راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
108
فاكهة ابن السبيل
فإنه أصلح من فصد الباسليق في كونها من قصد القيفال في البطن وصفة فصد لم يجذب الدم بسرعة مما فوق التراقى . وإنما ينبغي أن يفصد إذا كانت العلة في هذه النواحي ، وصفة فصده يأتي بعد قليل . ثم الأسليم موضع بين الخنصر والبنصر . فالأسليم الأيمن يفصد من علل الكبد ، والأيسر من علل الطحال . وصفة فصدهما فذكره في باب الكبد . وأما الأصدغان وهما العرقان الملتويان على الصدغين فيفصدان من الصداع الدائم ومن الشقيقة ومن فضلة جادة تنصب من الصداع الصعب والرمد الدائم وربما سلّا سلّا وبترا . وعرقا الماق ربما كانا ظاهرين في الماق وربما لم يظهرا حتى يشد خناق الإنسان ، وفصدهما ينفع من أوجاع العين المزمنة بمنزلة الجرب والسبل والكمنة والرمد وعرق الأنف يظهر وإنما يدخل المبضع من أرنبة الأنف في الموضع الذي غمزت عليه بالإصبع أحست أنه ينحاز بعضه عن بعض ، وفصده ينفع من أوجاع الأنف ومن الاحتراقات التي في الخدين ومن البواسير والبثور والحكة التي تكون في الأنف ومن الكلف . وأما الوداجان وهما في العنق وهما يفصدان عن شدة ضيق النفس من ابتداء الجزام . وأما الجهارك وهما في الشفتين فإنه يفصد لمن يكثر به القلاع في فمه ولثقة بعد فصد القيفال . وأما العرق الذي تحت اللسان فيفصد في الخوانيق والذبحة بعد فصد القيفال . وأما التي في الرأس فيفصد من السعفة والقروح الردية في الرأس . فصد العروق المذكورة في اليدين والرأس ، أما القيفال فينبغي أن ينزل عن موضع العضلة نحو اللحم ويفصد صيفا فإنه يرم . وأما الأكحل